السيد محمد تقي المدرسي
327
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
كتاب الدين والقرض « 1 » الدَّيْن هو « 2 » المال الكلي الثابت في ذمة شخص لآخر بسبب من الأسباب ، ويقال لمن اشتغلت ذمته ( المديون ) و ( المدين ) وللآخر ( الدائن ) و ( الغريم ) ، وسببه إما الاقتراض ، أو أمور أخر اختيارية ، كجعله مبيعاً في السلم ، أو ثمناً في النسيئة ، أو أجرة في الإجارة ، أو صداقاً في النكاح ، أو عوضاً في الخلع وغير ذلك ، أو قهرية كما في موارد الضمانات ونفقة الزوجة الدائمة ونحو ذلك ، وله أحكام مشتركة وأحكام مختصة بالقرض . أحكام الدين : ( مسألة 1 ) : الدين إما حال ، وهو ما كان للدائن مطالبته واقتضاؤه ، ويجب على المديون أداؤه مع التمكن واليسار في كل وقت ، وإما مؤجل فليس للدائن حق المطالبة ، ولا يجب على المديون القضاء إلا بعد انقضاء المدة المضروبة وحلول الأجل . وتعيين الأجل تارة بجعل المتداينين كما في السلم والنسيئة ، وأخرى بجعل الشارع كالنجوم والأقساط المقررة في الدية كما يأتي في بابه إن شاء الله تعالى . ( مسألة 2 ) : إذا كان الدين حالًا ، أو مؤجلًا وقد حل الأجل ، فكما يجب على المديون المؤسر أداؤه عند مطالبة الدائن كذلك يجب على الدائن أخذه « 3 » وتسلمه إذا صار المديون
--> ( 1 ) من إضافات المرجع السيد عبد الأعلى الموسوي السبزواري ، بداية ج 21 من موسوعة ( مهذب الأحكام ) . ( 2 ) وقد يقال : أن الدين هو ما في عهدة الإنسان لغيره من مال أو حق . ( 3 ) قيل إن ذلك فتوى الفقهاء جميعا ، ولولا ذلك لكان فيه مجال للتأمل ، إذ للإنسان الحق في أمواله وحقوقه باستيفائها أو تركها ، بلى لو كان في ترك الاستيفاء ضرر على الآخرين ، كان عليه جبره ولعل ذلك مراد المجمعين فتأمل .